ابن عربي

48

فصوص الحكم

أنه من مقام التقديس المنزَّه عن الأغراض ( 1 ) النفسية التي يدخلها التلبيس . وأرجو أن يكون الحق ( 2 ) لمَّا سمع دعائي قد أجاب ندائي ، فما أُلقي إلا ما يُلْقِي إليَّ ، ولا أُنزل في هذا المسطور إلَّا ما ينزِّل به عليَّ . ولست بنبيّ رسول ولكنِّي وارث ولآخرتي حارث . فمن الله فاسمعوا * وإلى الله فارجعوا فإذا ما سمعتم ما * أتيت به فَعُوا ثم بالفهم فَصِّلوا * مجمل القول وأجمعوا ثم مُنُّوا به على * طالبيه لا تمنعوا هذه الرحمة التي * وَسِعتكم فوسِّعوا ومن الله أرجو أن أكون ممن أُيِّد فتأيد ( 3 ) وقُيِّد بالشرع المحمدي المطهّر ( 4 ) فتقيد وقيَّد ، وحشرنا في زمرته كما جعلنا من أمته . فأول ما ألقاه المالك على العبد من ذلك : 1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدميَّة ( 5 ) لما شاء الحق سبحانه من حيث أسماؤه الحسنى التي لا يبلغها الإحصاء ( 2 - ب ) أن يرى أعيانها ( 6 ) ، وإن شئت قلت أن يرى عينه ، في كونٍ جامع يحصر الأمر كلَّه ( 7 ) ، لكونه متصفاً بالوجود ، ويظهر به سرّه إليه : فإن رؤية الشيء نفسه بنفسه ما هي مثل رؤيته ( 8 ) نَفْسَه في أمرٍ آخر يكون له كالمرأة ، فإنه يظهر له نفسه في صورة .

--> ( 1 ) ن الأغراض بالعين المهملة ( 2 ) ب م ن الحق تعالى ( 3 ) ب م ن يضيفان « وأيد » ( 4 ) ب المطهر المحمدي ( 5 ) فص حكمة إلهية إلخ ساقط في ا ( 6 ) ن أن ترى أعيانها ( 7 ) ن « كله » ساقطة ( 8 ) ن رؤية